Praying Tasbih Namaz in Congregation? Also Other Nafila Prayers in Congregation?
This archive is free and reader-funded.Donate to keep it online
Question: What is the sound positon of praying tasbih namaz in congregation? Also other nafila prayers in congregation?
Assalamu alaikum,
In the Hanafi school:
1. It is disliked to pray nafl prayers in a large congregation or to make it a habit, except the tarawih prayer in Ramadan. [Durr al-Mukhtar, Radd al-Muhtar, Hashiyat al-Tabyin]
2. This would appear to be somewhat disliked. [Ibn Abidin, Radd al-Muhtar]
3. The fuqaha termed it a bid`a. [Tahawi, and Kamal ibn al-Humam, Fath al-Qadir]
4. The essential reason for it being disliked is that it entails going against that which is legislated, which is that the obligatory prayers are prayed in congregation, and voluntary prayers alone. The transmitted exceptions relate only to small congregations, and were rare occurrences, as such, the fuqaha explained that:
5. A small congregation, which is less than four people, is not disliked, as long as it is not made a habit. [Durr al-Mukhtar, Radd al-Muhtar, Bazzaziyya]
6. Voluntary prayers are not disliked in the Shafii and Hanbali schools, it appears.
7. Some Hanafi scholars, in Damascus and elsewhere, make the operational exception of the occasional group voluntary prayer. This is their personal reasoning, based on perceived public interest (maslaha), but it is not the transmitted and clearly established position of the madhhab.
And Allah knows best.
Walaikum assalam,
Faraz Rabbani.
قال الإمام الحصكفي في الدر المختار:
( وَلَا يُصَلِّي الْوِتْرَ وَ ) لَا ( التَّطَوُّعَ بِجَمَاعَةٍ خَارِجَ رَمَضَانَ ) أَيْ يُكْرَهُ ذَلِكَ عَلَى سَبِيلِ التَّدَاعِي , بِأَنْ يَقْتَدِيَ أَرْبَعَةٌ بِوَاحِدٍ كَمَا فِي الدُّرَرِ , وَلَا خِلَافَ فِي صِحَّةِ الِاقْتِدَاءِ إذْ لَا مَانِعَ نَهْرٌ .
قال الإمام ابن عابدين في رد المحتار:
مَطْلَبٌ فِي كَرَاهَةِ الِاقْتِدَاءِ فِي النَّفْلِ عَلَى سَبِيلِ التَّدَاعِي وَفِي صَلَاةِ الرَّغَائِبِ
( قَوْلُهُ أَيْ يُكْرَهُ ذَلِكَ ) أَشَارَ إلَى مَا قَالُوا مِنْ أَنَّ الْمُرَادَ مِنْ قَوْلِ الْقُدُورِيِّ فِي مُخْتَصَرِهِ لَا يَجُوزُ الْكَرَاهَةُ لَا عَدَمُ أَصْلِ الْجَوَازِ , لَكِنْ فِي الْخُلَاصَةِ عَنْ الْقُدُورِيِّ أَنَّهُ لَا يُكْرَهُ , وَأَيَّدَهُ فِي الْحِلْيَةِ بِمَا أَخْرَجَهُ الطَّحَاوِيُّ عَنْ الْمِسْوَرِ بْنِ مَخْرَمَةَ , قَالَ : دَفَنَّا أَبَا بَكْرٍ رضي الله تعالى عنه لَيْلًا فَقَالَ عُمَرُ رضي الله عنه : إنِّي لَمْ أُوتِرْ , فَقَامَ وَصَفّنَا وَرَاءَهُ فَصَلَّى بِنَا ثَلَاثَ رَكَعَاتٍ لَمْ يُسَلِّمْ إلَّا فِي آخِرِهِنَّ . ثُمَّ قَالَ : وَيُمْكِنُ أَنْ يُقَالَ : الظَّاهِرُ أَنَّ الْجَمَاعَةَ فِيهِ غَيْرُ مُسْتَحَبَّةٍ , ثُمَّ إنْ كَانَ ذَلِكَ أَحْيَانًا كَمَا فَعَلَ عُمَرُ كَانَ مُبَاحًا غَيْرَ مَكْرُوهٍ , وَإِنْ كَانَ عَلَى سَبِيلِ الْمُوَاظَبَةِ كَانَ بِدْعَةً مَكْرُوهَةً لِأَنَّهُ خِلَافُ الْمُتَوَارَثِ , وَعَلَيْهِ يُحْمَلُ مَا ذَكَرَهُ الْقُدُورِيُّ فِي مُخْتَصَرِهِ , وَمَا ذَكَرَهُ فِي غَيْرِ مُخْتَصَرِهِ يُحْمَلُ عَلَى الْأَوَّلِ , وَاَللَّهُ أَعْلَمُ ا هـ .
قُلْت: وَيُؤَيِّدُهُ أَيْضًا مَا فِي الْبَدَائِعِ مِنْ قَوْلِهِ : إنَّ الْجَمَاعَةَ فِي التَّطَوُّعِ لَيْسَتْ بِسُنَّةٍ إلَّا فِي قِيَامِ رَمَضَانَ ا هـ فَإِنَّ نَفْيَ السُّنِّيَّةِ لَا يَسْتَلْزِمُ الْكَرَاهَةَ , نَعَمْ إنْ كَانَ مَعَ الْمُوَاظَبَةِ كَانَ بِدْعَةً فَيُكْرَهُ . وَفِي حَاشِيَةِ الْبَحْرِ لِلْخَيْرِ الرَّمْلِيِّ : عَلَّلَ الْكَرَاهَةَ فِي الضِّيَاءِ وَالنِّهَايَةِ بِأَنَّ الْوِتْرَ نَفْلٌ مِنْ وَجْهٍ حَتَّى وَجَبَتْ الْقِرَاءَةُ فِي جَمِيعِهَا , وَتُؤَدَّى بِغَيْرِ أَذَانٍ وَإِقَامَةٍ , وَالنَّفَلُ بِالْجَمَاعَةِ غَيْرُ مُسْتَحَبٍّ لِأَنَّهُ لَمْ تَفْعَلْهُ الصَّحَابَةُ فِي غَيْرِ رَمَضَانَ ا هـ وَهُوَ كَالصَّرِيحِ فِي أَنَّهَا كَرَاهَةُ تَنْزِيهٍ تَأَمَّلْ . ا هـ .
( قَوْلُهُ عَلَى سَبِيلِ التَّدَاعِي ) هُوَ أَنْ يَدْعُوَ بَعْضُهُمْ بَعْضًا كَمَا فِي الْمُغْرِبِ , وَفَسَّرَهُ الْوَانِيُّ بِالْكَثْرَةِ وَهُوَ لَازِمُ مَعْنَاهُ . ( قَوْلُهُ أَرْبَعَةٌ بِوَاحِدٍ ) أَمَّا اقْتِدَاءُ وَاحِدٍ بِوَاحِدٍ أَوْ اثْنَيْنِ بِوَاحِدٍ فَلَا يُكْرَهُ , وَثَلَاثَةٍ بِوَاحِدٍ فِيهِ خِلَافٌ بَحْرٌ عَنْ الْكَافِي وَهَلْ يَحْصُلُ بِهَذَا الِاقْتِدَاءِ فَضِيلَةُ الْجَمَاعَةِ ؟ ظَاهِرُ مَا قَدَّمْنَاهُ مِنْ أَنَّ الْجَمَاعَةَ فِي التَّطَوُّعِ لَيْسَتْ بِسُنَّةٍ يُفِيدُ عَدَمَهُ تَأَمَّلْ . بَقِيَ لَوْ اقْتَدَى بِهِ وَاحِدٌ أَوْ اثْنَانِ ثُمَّ جَاءَتْ جَمَاعَةٌ اقْتَدَوْا بِهِ . قَالَ الرَّحْمَتِيُّ : يَنْبَغِي أَنْ تَكُونَ الْكَرَاهَةُ عَلَى الْمُتَأَخِّرِينَ . ا هـ . قُلْت : وَهَذَا كُلُّهُ لَوْ كَانَ الْكُلُّ مُتَنَفِّلِينَ , أَمَّا لَوْ اقْتَدَى مُتَنَفِّلُونَ بِمُفْتَرِضٍ فَلَا كَرَاهَةَ كَمَا نَذْكُرُهُ فِي الْبَابِ الْآتِي . ( قَوْلُهُ فِي صَلَاةِ رَغَائِبَ ) فِي حَاشِيَةِ الْأَشْبَاهِ لِلْحَمَوِيِّ : هِيَ الَّتِي فِي رَجَبٍ فِي أَوَّلِ لَيْلَةِ جُمُعَةٍ مِنْهُ . قَالَ ابْنُ الْحَاجِّ فِي الْمَدْخَلِ : وَقَدْ حَدَثَتْ بَعْدَ أَرْبَعَمِائَةٍ وَثَمَانِينَ مِنْ الْهِجْرَةِ , وَقَدْ صَنَّفَ الْعُلَمَاءُ كُتُبًا فِي إنْكَارِهَا وَذَمِّهَا وَتَسَفِّيهِ فَاعِلِهَا , وَلَا يُغْتَرَّ بِكَثْرَةِ الْفَاعِلِينَ لَهَا فِي كَثِيرٍ مِنْ الْأَمْصَارِ . ا هـ . وَقَدَّمْنَا بَعْضَ الْكَلَامِ عَلَيْهَا عِنْدَ قَوْلِهِ وَإِحْيَاءُ لَيْلَةِ الْعِيدَيْنِ . ( قَوْلُهُ وَبَرَاءَةٍ ) هِيَ لَيْلَةُ النِّصْفِ مِنْ شَعْبَانَ . ( قَوْلُهُ وَقَدْرٍ ) الظَّاهِرُ أَنَّ الْمُرَادَ بِهَا لَيْلَةُ السَّابِعِ وَالْعِشْرِينَ مِنْ رَمَضَانَ لِمَا قَدَّمْنَاهُ عَنْ الزَّيْلَعِيِّ مِنْ أَنَّ الْأَخْبَارَ تَظَاهَرَتْ عَلَيْهَا ( قَوْلُهُ إلَّا إذَا قَالَ إلَخْ ) لِأَنَّهُ لَا خُرُوجَ عَنْهَا حِينَئِذٍ إلَّا بِالْجَمَاعَةِ . وَظَاهِرُ كَلَامِ الشَّارِحِ أَنَّ النَّذْرَ مِنْ الْمُقْتَدِينَ دُونَ الْإِمَامِ وَإِلَّا كَانَ اقْتِدَاءُ النَّاذِرِ بِالنَّاذِرِ وَهُوَ لَا يَجُوزُ ثُمَّ إنَّ بِنَاءَ الْقَوِيِّ عَلَى الضَّعِيفِ إنَّمَا يُمْنَعُ إذَا كَانَتْ الْقُوَّةُ ذَاتِيَّةً , فَلَوْ عَرَضَتْ بِالنَّذْرِ كَمَا هُنَا فَلَا , وَمِنْ هُنَا قَالَ فِي شَرْحِ الْمُنْيَةِ : النَّذْرُ كَالنَّفْلِ ط عَنْ أَبِي السُّعُودِ . ( قَوْلُهُ قُلْت إلَخْ ) لَمْ يَنْقُلْ عِبَارَةَ الْبَزَّازِيَّةِ بِتَمَامِهَا وَنَصُّهَا : وَلَا يَنْبَغِي أَنْ يَتَكَلَّفَ لِالْتِزَامِ مَا لَمْ يَكُنْ فِي الصَّدْرِ الْأَوَّلِ كُلَّ هَذَا التَّكَلُّفِ لِإِقَامَةِ أَمْرٍ مَكْرُوهٍ وَهُوَ أَدَاءُ النَّفْلِ بِالْجَمَاعَةِ عَلَى سَبِيلِ التَّدَاعِي , فَلَوْ تَرَكَ أَمْثَالَ هَذِهِ الصَّلَوَاتِ تَارِكٌ لِيُعَلِّمَ النَّاسَ أَنَّهُ لَيْسَ مِنْ الشِّعَارِ فَحَسَنٌ . ا هـ . وَظَاهِرُهُ أَنَّهُ بِالنَّذْرِ لَمْ يَخْرُجْ عَنْ كَوْنِهِ أَدَاءَ النَّفْلِ بِالْجَمَاعَةِ . ( قَوْلُهُ وَفِي التَّتَارْخَانِيَّة إلَخْ ) عِبَارَتُهَا نَقْلًا عَنْ الْمُحِيطِ : وَذَكَرَ الْقَاضِي الْإِمَامُ أَبُو عَلِيٍّ النَّسَفِيُّ فِيمَنْ صَلَّى الْعِشَاءَ وَالتَّرَاوِيحَ وَالْوِتْرَ فِي مَنْزِلِهِ ثُمَّ أَمَّ قَوْمًا آخَرِينَ فِي التَّرَاوِيحِ وَنَوَى الْإِمَامَةَ كُرِهَ لَهُ ذَلِكَ , وَلَا يُكْرَهُ لِلْمَأْمُومَيْنِ . وَلَوْ لَمْ يَنْوِ الْإِمَامَةَ وَشَرَعَ فِي الصَّلَاةِ فَاقْتَدَى النَّاسُ بِهِ لَمْ يُكْرَهْ لِوَاحِدٍ مِنْهُمَا . ا هـ . قَالَ ط : وَهَلْ إذَا اقْتَدَى حَنَفِيٌّ نَوَى سُنَّةَ الْجُمُعَةِ الْبَعْدِيَّةِ بِشَافِعِيٍّ يُصَلِّي الظُّهْرَ بَعْدَهَا يُكْرَهُ نَظَرًا لِاعْتِقَادِ الْحَنَفِيِّ لِأَنَّهَا نَفْلٌ عِنْدَهُ عَلَى الْمُعْتَمَدِ أَوْ لَا يُكْرَهُ نَظَرًا لِاعْتِقَادِ الْإِمَامِ ؟ حَرِّرْهُ . ا هـ . وَيَظْهَرُ لِي الْأَوَّلُ لِأَنَّ الْأَرْجَحَ أَنَّ الْعِبْرَةَ لِاعْتِقَادِ الْمُقْتَدِي , وَهَذِهِ الصَّلَاةُ فِي اعْتِقَادِهِ مَكْرُوهَةٌ .
قال الإمام حافظ الدين النسفي في الكنـز:
( وَيُوتَرُ بِجَمَاعَةٍ فِي رَمَضَانَ فَقَطْ )
قال الشلبي في حاشية تبيين الحقائق شرح كنـز الدقائق:
( قَوْلُهُ فِي الْمَتْنِ : وَيُوتَرُ بِجَمَاعَةٍ إلَى آخِرِهِ ) يُوتَرُ عَلَى صِيغَةِ الْمَجْهُولِ أَيْ يُوتِرُ الْإِمَامُ ا هـ ع ...
وَفِي الدِّرَايَةِ نَقْلًا عَنْ الْوَلْوَالِجِيِّ وَصَلَاةُ النَّفْلِ بِالْجَمَاعَةِ مَكْرُوهٌ مَا خَلَا قِيَامَ رَمَضَانَ وَصَلَاةَ الْكُسُوفِ ; لِأَنَّهُ لَمْ يَفْعَلْهَا الصَّحَابَةُ . ا هـ .
قال الإمام المرغيناني في الهداية:
( وَلَا يُصَلَّى الْوِتْرُ بِجَمَاعَةٍ فِي غَيْرِ شَهْرِ رَمَضَانَ ) عَلَيْهِ إجْمَاعُ الْمُسْلِمِينَ , وَاَللَّهُ أَعْلَمُ .
قال الإمام المحقِّق الكمال ابن الهمام في فتح القدير: 1/470
( قَوْلُهُ عَلَيْهِ إجْمَاعُ الْمُسْلِمِينَ ) لِأَنَّهُ نَفْلٌ مِنْ وَجْهٍ , وَالْجَمَاعَةُ فِي النَّفْلِ فِي غَيْرِ رَمَضَانَ مَكْرُوهٌ فَالِاحْتِيَاطُ تَرْكُهَا فِيهِ . وَفِي بَعْضِ الْحَوَاشِي قَالَ بَعْضُهُمْ : لَوْ صَلَّاهَا بِجَمَاعَةٍ فِي غَيْرِ رَمَضَانَ لَهُ ذَلِكَ , وَعَدَمُ الْجَمَاعَةِ فِيهَا فِي غَيْرِ رَمَضَانَ لَيْسَ لِأَنَّهُ غَيْرُ مَشْرُوعٍ بَلْ بِاعْتِبَارِ أَنَّهُ يُسْتَحَبُّ تَأْخِيرُهَا إلَى وَقْتٍ تَتَعَذَّرُ فِيهِ الْجَمَاعَةُ , فَإِنْ صَحَّ هَذَا قَدَحَ فِي نَقْلِ الْإِجْمَاعِ ثُمَّ يُعَدُّ عَدَمُ كَرَاهَةِ الْجَمَاعَةِ فِي الْوِتْرِ فِي رَمَضَانَ اخْتَلَفُوا فِي الْأَفْضَلِ . فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ : الصَّحِيحُ أَنَّ الْجَمَاعَةَ أَفْضَلُ لِأَنَّهُ لَمَّا جَازَتْ الْجَمَاعَةُ كَانَتْ أَفْضَلَ , وَفِي النِّهَايَةِ بَعْدَ حِكَايَةِ هَذَا قَالَ : وَاخْتَارَ عُلَمَاؤُنَا أَنْ يُوتِرَ فِي مَنْزِلِهِ لَا بِجَمَاعَةٍ , لِأَنَّ الصَّحَابَةَ لَمْ يَجْتَمِعُوا عَلَى الْوِتْرِ بِجَمَاعَةٍ فِي رَمَضَانَ كَمَا اجْتَمَعُوا عَلَى التَّرَاوِيحِ , لِأَنَّ عُمَرَ رضي الله عنه كَانَ يَؤُمُّهُمْ فِيهِ فِي رَمَضَانَ وَأُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ كَانَ لَا يَؤُمُّهُمْ ا هـ . وَحَاصِلُ هَذَا اخْتِلَافٌ فِعْلِيٌّ وَأَنْتَ عَلِمْت مِمَّا قَدَّمْنَاهُ فِي حَدِيثِ ابْنِ حِبَّانَ فِي بَابِ الْوِتْرِ أَنَّهُ صلى الله عليه وسلم كَانَ أَوْتَرَ بِهِمْ ثُمَّ بَيَّنَ الْعُذْرَ فِي تَأْخِيرِهِ عَنْ مِثْلِ مَا صَنَعَ فِيمَا مَضَى , فَكَمَا أَنَّ فِعْلَهُ الْجَمَاعَةَ بِالنَّفْلِ ثُمَّ بَيَانَهُ الْعُذْرَ فِي تَرْكِهِ أَوْجَبَ سُنِّيَّتَهَا فِيهِ فَكَذَلِكَ الْوِتْرُ جَمَاعَةً لِأَنَّ الْجَارِيَ فِيهِ مِثْلُ الْجَارِي فِي النَّفْلِ بِعَيْنِهِ , وَكَذَا مَا نَقَلْنَاهُ مِنْ فِعْلِ الْخُلَفَاءِ يُفِيدُ ذَلِكَ , فَلَعَلَّ مَنْ تَأَخَّرَ عَنْ الْجَمَاعَةِ فِيهِ أَحَبَّ أَنْ يُصَلِّيَ آخِرَ اللَّيْلِ فَإِنَّهُ أَفْضَلُ كَمَا قَالَ عُمَرُ : وَاَلَّتِي يَنَامُونَ عَنْهَا أَفْضَلُ , وَعَلِمَ قَوْلَهُ صلى الله عليه وسلم " وَاجْعَلُوا آخِرَ صَلَاتِكُمْ بِاللَّيْلِ وِتْرًا " فَأَخَّرَهُ لِذَلِكَ , وَالْجَمَاعَةُ فِيهِ إذْ ذَاكَ مُتَعَذِّرَةٌ فَلَا يَدُلُّ ذَلِكَ عَلَى أَنَّ الْأَفْضَلَ فِيهِ تَرْكُ الْجَمَاعَةِ لِمَنْ أَحَبَّ أَنْ يُوتِرَ أَوَّلَ اللَّيْلِ كَمَا يُعْطِيهِ إطْلَاقُ جَوَابِ هَؤُلَاءِ .
قال الإمام الخادمي في البريقة المحمودية شرح الطريقة المحمدية: 4/210
قَالَ شَمْسُ الْأَئِمَّةِ إنَّمَا تُكْرَهُ الْجَمَاعَةُ فِي الصَّلَاةِ النَّافِلَةِ عَلَى سَبِيلِ التَّدَاعِي أَمَّا لَوْ اقْتَدَى وَاحِدٌ بِوَاحِدٍ وَاثْنَانِ بِوَاحِدٍ لَا يُكْرَهُ وَإِذَا اقْتَدَى ثَلَاثَةٌ بِوَاحِدٍ اُخْتُلِفَ فِيهِ وَإِذَا اقْتَدَى أَرْبَعَةٌ بِوَاحِدٍ يُكْرَهُ اتِّفَاقًا انْتَهَى لَا يَخْفَى مَا فِيهِ مِنْ نَوْعِ اضْطِرَابٍ إذْ مُقْتَضَى التَّعْلِيلِ بِهَذَا الْحَدِيثِ إطْلَاقُ الْجَوَازِ فِي الثَّلَاثَةِ , وَأَنَّ الْمَفْهُومَ مِنْ قَوْلِهِ : إنَّمَا تُكْرَهُ الْجَمَاعَةُ إلَى آخِرِهِ جَوَازُ مُطْلَقِ الْجَمَاعَةِ فِي النَّافِلَةِ , وَلَوْ أَرْبَعَةً مَثَلًا إذَا لَمْ يَكُنْ عَلَى التَّدَاعِي , وَأَيْضًا كَوْنُ ذَلِكَ فِي النَّافِلَةِ لَيْسَ بِمَعْلُومٍ مِنْ الْحَدِيثِ وَاعْلَمْ أَنَّ النَّفَلَ بِجَمَاعَةٍ عَلَى سَبِيلِ التَّدَاعِي مَكْرُوهٌ مَا عَدَا التَّرَاوِيحَ وَصَلَاةَ الْكُسُوفِ وَالِاسْتِسْقَاءِ فَالْجَمَاعَةُ فِي صَلَاةِ الرَّغَائِبِ وَالْبَرَاءَةِ وَالْقَدْرِ مَكْرُوهٌ كَمَا فِي الْبَزَّازِيَّة
في الموسوعة الفقهيّة الكويتيّة:
( 3 ) صَلَاةُ الرَّوَاتِبِ فِي جَمَاعَةٍ أَوْ فُرَادَى : 12 - قَالَ الْحَنَفِيَّةُ : تُكْرَهُ الْجَمَاعَةُ فِي صَلَاةِ النَّوَافِلِ . وَقَالَ الْمَالِكِيَّةُ كَذَلِكَ : تُكْرَهُ الْجَمَاعَةُ فِي النَّوَافِلِ , لِأَنَّ شَأْنَ النَّفْلِ الِانْفِرَادُ بِهِ , كَمَا تُكْرَهُ صَلَاةُ النَّفْلِ فِي جَمْعٍ قَلِيلٍ بِمَكَانٍ مُشْتَهِرٍ بَيْنَ النَّاسِ , وَإِنْ لَمْ تَكُنْ الْجَمَاعَةُ كَثِيرَةً وَالْمَكَانُ مُشْتَهِرًا فَلَا تُكْرَهُ . وَقَالَ الشَّافِعِيَّةُ : تُسْتَحَبُّ الْجَمَاعَةُ فِي التَّرَاوِيحِ وَالْوِتْرِ فِي رَمَضَانَ , وَلَا يُسْتَحَبُّ فِعْلُ سَائِرِ الرَّوَاتِبِ جَمَاعَةً . وَقَالَ الْحَنَابِلَةُ : يَجُوزُ التَّطَوُّعُ جَمَاعَةً وَمُنْفَرِدًا ; لِأَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم فَعَلَ الْأَمْرَيْنِ كِلَيْهِمَا , وَكَانَ أَكْثَرُ تَطَوُّعِهِ مُنْفَرِدًا , وَصَلَّى بِابْنِ عَبَّاسٍ مَرَّةً , وَبِأَنَسٍ وَأُمِّهِ وَالْيَتِيمِ مَرَّةً وَأَمَّ أَصْحَابَهُ فِي بَيْتِ عِتْبَانَ مَرَّةً , فَعَنْ { عِتْبَانَ بْنِ مَالِكٍ - رضي الله عنه - أَنَّهُ قَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ إنَّ السُّيُولَ لَتَحُولُ بَيْنِي وَبَيْنَ مَسْجِدِ قَوْمِي , فَأُحِبُّ أَنْ تَأْتِيَنِي فَتُصَلِّيَ فِي مَكَان مِنْ بَيْتِي أَتَّخِذُهُ مَسْجِدًا , فَقَالَ : سَنَفْعَلُ , فَلَمَّا دَخَلَ قَالَ : أَيْنَ تُرِيدُ ؟ فَأَشَرْت إلَى نَاحِيَةٍ مِنْ الْبَيْتِ , فَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَصَفَفْنَا خَلْفَهُ , فَصَلَّى بِنَا رَكْعَتَيْنِ } . وَكَرِهَ جُمْهُورُ الْفُقَهَاءِ تَرْكَ السُّنَنِ الرَّوَاتِبِ خَاصَّةً بِلَا عُذْرٍ , أَمَّا إذَا كَانَ عُذْرٌ فَلَا بَأْسَ بِتَرْكِهَا . وَبَعْضُ هَذِهِ الرَّوَاتِبِ آكُدُ مِنْ بَعْضٍ كَسَنَةِ الْفَجْرِ وَالْمَغْرِبِ وَالْوِتْرِ وَسُنَّةِ الظُّهْرِ , وَهِيَ فِي حَقِّ الْمُنْفَرِدِ آكَدُ لِافْتِقَارِهِ إلَى تَكْمِيلِ الثَّوَابِ الَّذِي فَاتَهُ بِتَرْكِ الْجَمَاعَةِ .
This answer was published by SunniPath and is preserved as written. Rulings can depend on circumstances; for your own situation, consult a qualified scholar.
Comments
No comments yet.